محمد راغب الطباخ الحلبي

438

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

إن عد أهل الفضل في شهبائنا * فعليه في الفتوى الخناصر تعقد لا زال غيث العفو يغشى قبره * ما الليل عسعس أو أضاء الفرقد فلكم إلى سبل الهدى أرّخ هدى * في جنة الفردوس يرقى أحمد 19 543 381 320 53 1316 الكلام على المدرسة الشعبانية : قد مر ذكر هذه المدرسة في غير موضع من تاريخنا ، وحيث إن المترجم رحمه اللّه كان متوليا على وقفها وإدارة شؤونها وبقي في ذلك خمسا وثلاثين سنة كما قدمناه في صدر الترجمة رأينا من المناسب أن نتكلم عليها هنا فنقول : هذه المدرسة بناها شعبان آغا بن أحمد آغا المأمور لتحصيل الأموال في حلب ، ففي ديوان الشاعر الأديب مصطفى البابي ما نصه : وقال يمدح شعبان آغا المحصّل حين بنى المدرسة الشعبانية سنة 1085 ، وقد وجد في بعض قوافي هذه القصيدة سناد الردف وهو مغتفر للمولدين أيضا : إذا المرء وفّق في حدسه * أفاق وحل عرى لبسه وثاب لتطهير أوزاره * ودحض الذي كان من رجسه وأيقن أن متاع الحيا * ة نقش فلابد من طمسه وأن ليس للمرء من ماله * سوى ما يرجّى إلى رمسه ومن ضن بالمال خوف الخطوب * أعان الخطوب على نفسه وأن السعيد الذي يومه * إلى الخير أقرب من أمسه وذو اللب من نال حسن الثناء * إذا الدهر أخفى صدى جرسه ومن رفعت فيه أيدي الدعا * إذا الدهر طأطأ من رأسه فأنعم ما كان في بؤسه * وأسعد ما كان في نحسه ومعيار عقل الفتى صنعه * به يظهر الحمق من كيسه ليهن المحصّل شعبان ما * أصاب المحزّة في هجسه همام هو الغيث في بذله * على أنه الليث في بأسه